الحاج علي محسن زهير.. الهامش بوصفه متنًا محتَملًا
الحاج علي محسن زهير.. الهامش بوصفه مَتْناً مُحتملاً المرحوم الحاج علي محسن زهير ثمة من يستنقص الكتابة عن شخصية ليس لها تلك الشهرة المعتبَرة. فربَّ قائل: هل هو تاجر أم وزيرٌ؟ أَكان مفكراً أم كاتباً؟ أم ماذا بالضبط؟ ما أعجب هذه الاستهانة بقيمة الإنسان العادي! فهل من الضروري أن يكون الشخص مشهوراً لكي يستحقَّ الكتابة في سيرته؟ وهل من المفترَض أن يحتكر أكابر القوم وحدهم مساحات الكتابة بعد أن استحوذوا على مساحات الثروة والسلطة والمجد؟ إنني أرى العكس تماماً. ينبغي للكتابة أن تُعنى بطبقات الشعب المختلفة، خاصةً تسليط الضوء على البسطاء وحيواتهم. إنَّ للهامش أهمية تضاهي المتن، وربما تفوقه أهميةً. بل إنَّ الهامش يُظهر فجوات المتن وتناقضاته وتعثراته. لمجتمع الهامش جماليات تكشف احتمالات المتن وتراتبياته، بل تشير إلى نزوعه الطاغي نحو الغلبة وشراهة الاستملاك رمزياً ومادياً.. في ظني لو قُدِّر للحاج عليٍّ أن يتلقَّى نصيباً من التعليم الجامعي لم يكن ليكتفيَ ...